مدونة
ما هو فيتامين ب المركب؟
يرتبط التغذية السليمة بالصحة الجيدة، فضلاً عن دورها في الوقاية من العديد من الأمراض وعلاجها. ويُعدّ الحصول على الكميات الموصى بها من الفيتامينات يومياً جزءاً مهماً من معادلة التغذية، وتُعتبر فيتامينات ب ضرورية للرعاية الوقائية. وتتواجد فيتامينات ب بكثرة في الخضراوات الورقية، والحبوب الكاملة أو المدعمة، ومنتجات الألبان، واللحوم، حيث تُساعد على تعزيز عملية التمثيل الغذائي الصحي، كما تُشير الأبحاث إلى ارتباطها بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
يتكون مركب فيتامين ب من ثمانية فيتامينات من مجموعة فيتامينات ب:
ب-1 (الثيامين)
يلعب فيتامين ب1 دورًا رئيسيًا في استقلاب الطعام وتحويله إلى طاقة. يتوفر فيتامين ب1 في الحبوب الكاملة، والخميرة، والفاصوليا، والمكسرات، واللحوم. يؤدي نقص فيتامين ب1 إلى الإصابة بمرض البري بري، وهو مرض يصيب القلب والجهاز الهضمي والجهاز العصبي. يُشخَّص البري بري لدى المرضى الذين يعانون من سوء التغذية، ولدى من يفرطون في شرب الكحول. تشمل أعراض البري بري صعوبة المشي، وفقدان الإحساس في اليدين والقدمين، وشلل الساقين، وقد يؤدي إلى قصور القلب الاحتقاني. ينبغي على الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكحول تناول مكملات فيتامين ب المركب لضمان حصولهم على كمية كافية من فيتامين ب1. كما أن تناول أيٍّ من فيتامينات ب لفترة طويلة قد يؤدي إلى اختلال توازن فيتامينات ب الأخرى المهمة. لهذا السبب، قد يكون من المفيد تناول فيتامين ب المركب، الذي يحتوي على جميع فيتامينات ب.
الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين ب1، المعروف أيضاً باسم الثيامين، هي 1.1 ملليغرام للنساء فوق سن 18 عاماً، وتصل إلى 1.4 ملليغرام للحوامل، و1.5 ملليغرام للمرضعات. أما بالنسبة للرجال من سن 14 عاماً فما فوق، فيوصى بتناول 1.2 ملليغرام يومياً، وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة.
ب-2 (ريبوفلافين)
يساعد الريبوفلافين الجسم على هضم واستخدام الكربوهيدرات والدهون والبروتينات الموجودة في النظام الغذائي، كما يُسهم في تحويل الطعام إلى طاقة. ويُحافظ هذا النوع من فيتامينات ب على صحة الجلد وبطانة الأمعاء وخلايا الدم. ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة، قد يُساهم الحصول على كمية كافية من الريبوفلافين في الوقاية من الصداع النصفي وإعتام عدسة العين. كما يُمكن أن يزيد الريبوفلافين من مستويات الطاقة، ويُعزز جهاز المناعة، ويُعالج حب الشباب وتشنجات العضلات ومتلازمة النفق الرسغي.
اتباع نظام غذائي غني بفيتامين ب2، المعروف أيضاً باسم الريبوفلافين، ضروري لتجنب نقص الريبوفلافين. الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين ب2 هي 1.3 ملغ للرجال و1.1 ملغ للنساء. تحتاج النساء الحوامل إلى 1.4 ملغ يومياً، بينما تحتاج المرضعات إلى 1.6 ملغ يومياً. يمكن الحصول على هذا الفيتامين من مصادر طبيعية مثل المكسرات والخضراوات الورقية واللحوم ومنتجات الألبان.
ب-3 (النياسين)
نحتاج إلى فيتامين ب3، المعروف أيضاً بحمض النيكوتينيك أو النياسين، في نظامنا الغذائي اليومي لهضم الطعام وتحويله إلى طاقة قابلة للاستخدام. تحتاج الإناث من عمر 14 عاماً فما فوق إلى 14 ملغ يومياً، بينما يحتاج الذكور في نفس الفئة العمرية إلى 16 ملغ يومياً. تُعد البقوليات والمكسرات والخبز المدعم ومنتجات الألبان والأسماك واللحوم الخالية من الدهون مصادر جيدة لهذا النوع من فيتامين ب.
يؤدي نقص النياسين في النظام الغذائي إلى الإصابة بمرض البلاجرا. تشمل أعراض البلاجرا صعوبات جسدية ونفسية، وإسهال، والتهاب الأغشية المخاطية، والخرف. كما قد تحدث البلاجرا عندما يعجز الجسم عن امتصاص كمية كافية من النياسين بسبب إدمان الكحول. من فوائد النياسين الصحية استخدامه كعلاج للمساعدة في السيطرة على ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم. ترتبط جرعات النياسين العالية اللازمة لخفض الكوليسترول بالعديد من الآثار الجانبية، ويجب تناولها فقط تحت إشراف طبي.
ب-5 (حمض البانتوثينيك)
ينبغي على جميع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 14 عامًا فأكثر تناول 5 ملغ من فيتامين ب5 يوميًا. يتوفر فيتامين ب5 في الخضراوات من عائلة الكرنب، مثل البروكلي واللفت، بالإضافة إلى الأفوكادو. كما تُعد الحبوب الكاملة والبطاطا ومنتجات الألبان ولحوم الأعضاء مصادر جيدة له. يُعد هذا النوع من فيتامين ب ضروريًا للعديد من التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تحدث في خلايانا يوميًا، بما في ذلك تكسير الكربوهيدرات والدهون لإنتاج الطاقة. ولأنه فيتامين قابل للذوبان في الماء، فإنك تحتاج إلى فيتامين ب5 في نظامك الغذائي يوميًا. أما حمض البانتوثينيك، فهو ضروري لأجسامنا لإنتاج الهرمونات، كما أنه ضروري للنمو.
فيتامين ب6 (بيريدوكسين)
يُعدّ فيتامين ب6 مهمًا لأنه يُشارك في أكثر من 100 تفاعل إنزيمي في خلايا الجسم، مما يُساعدنا على استقلاب الأحماض الأمينية من الطعام وبناء خلايا الدم الحمراء. تُشير بعض الأبحاث إلى أن فيتامين ب6 قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ولكن هذه الفائدة لم تُثبت بشكل قاطع بعد. تشمل الفوائد الصحية لفيتامين ب6 التي كشفت عنها الأبحاث السريرية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. على الرغم من أن نقص هذا الفيتامين نادر في الولايات المتحدة، إلا أنه قد يُؤدي إلى ضعف العضلات، والاكتئاب، والتهيج، وفقدان الذاكرة قصير المدى، والعصبية، وصعوبة التركيز.
ب-7 (بيوتين)
البيوتين، المعروف أيضاً بفيتامين H أو B7، هو فيتامين قابل للذوبان في الماء، يساعد الجسم على استقلاب الدهون والكربوهيدرات والبروتين. لا تُخزّن الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء في الجسم، لذا فإن تناولها يومياً ضروري. يُعدّ البيوتين أساسياً لصحة الشعر والأظافر ووظائف الأعصاب. لا تستطيع خلايا الجسم البشري تصنيع فيتامين B7، ولكنه يُنتَج بواسطة البكتيريا الموجودة في الجسم، كما أنه موجود في العديد من الأطعمة.
فيتامين ب9 (حمض الفوليك)
يستخدم الجسم حمض الفوليك - أو الفولات، وهو شكله الطبيعي - لتكوين الحمض النووي والمادة الوراثية. وخلال فترة الحمل، قد يقلل حمض الفوليك من خطر الإصابة ببعض العيوب الخلقية.
فيتامين ب12 (كوبالامين)
يحتاج البالغون إلى 2.4 ميكروغرام فقط من فيتامين ب12، المعروف أيضاً باسم سيانوكوبالامين، يومياً. أما المراهقات والنساء الحوامل أو المرضعات فيحتجن إلى كمية أكبر: من 2.6 إلى 2.8 ميكروغرام يومياً. لا يتوفر فيتامين ب12 بشكل طبيعي في الأطعمة النباتية، لذا قد لا يحصل النباتيون على الكمية الكافية منه في نظامهم الغذائي، وقد يحتاجون إلى تناول مكملات فيتامين ب. تشمل المصادر الطبيعية الغنية بفيتامين ب12 منتجات الألبان والأسماك واللحوم، وخاصة كبد البقر والمحار. كما يوجد هذا النوع من فيتامين ب في الأطعمة المدعمة مثل حبوب الإفطار وخميرة التغذية.
يُعدّ فيتامين ب12 ضروريًا لبناء خلايا الدم والحفاظ على صحة الخلايا العصبية في الجسم. ويعاني ما يصل إلى 15% من سكان الولايات المتحدة من نقص فيتامين ب12، مما قد يؤدي إلى فقر الدم. تشمل أعراض نقص فيتامين ب12 الضعف، والإرهاق، والإمساك، وفقدان الوزن، وفقدان الشهية. كما يُلحق النقص ضررًا بالجهاز العصبي، وقد يُسبب الاكتئاب، والتشوش الذهني، والخرف.
ما هي فوائد فيتامين ب المركب؟
تلعب فيتامينات ب دورًا حيويًا في الحفاظ على الصحة العامة والعافية. وباعتبارها اللبنات الأساسية للجسم السليم، تؤثر فيتامينات ب بشكل مباشر على مستويات الطاقة، ووظائف الدماغ، وعمليات الأيض الخلوي. كما ترتبط فيتامينات ب بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. فبالإضافة إلى دورها في عمليات الأيض والحفاظ على صحة الجلد والشعر، فقد رُبطت فيتامينات ب بانخفاض معدل الإصابة بالسكتة الدماغية، وهي حالة تتسبب فيها جلطة دموية في انسداد تدفق الدم إلى الدماغ، أو انفجار أحد الأوعية الدموية فيه. ولكن قبل البدء بتناول فيتامين ب المركب أو أي مكمل غذائي من فيتامينات ب، يُنصح باستشارة الطبيب المختص.
يساعد فيتامين ب المركب على الوقاية من العدوى ويدعم أو يعزز ما يلي:
صحة الخلايا
نمو خلايا الدم الحمراء
مستويات الطاقة
بصر جيد
وظائف الدماغ السليمة
هضم جيد
شهية صحية
وظيفة الأعصاب السليمة
إنتاج الهرمونات والكوليسترول
صحة القلب والأوعية الدموية
قوة العضلات
سؤال: ماذا عن فيتامينات ب الأخرى؟