ما هو فيتامين أ؟

فيتامين أ هو اسم آخر لمجموعة من المركبات الذائبة في الدهون، والتي تُعدّ بالغة الأهمية لصحة الإنسان. ولأن فيتامين أ قابل للذوبان في الدهون، فإنه يُخزّن في أنسجة الجسم لاستخدامه لاحقًا. يُخزّن معظم فيتامين أ في الجسم في الكبد على شكل إسترات الريتينيل. ثم تُحلّل هذه الإسترات إلى ريتينول كامل الترانس، الذي يرتبط ببروتين ربط الريتينول (RBP). بعد ذلك، يدخل الريتينول إلى مجرى الدم، حيث يستطيع الجسم استخدامه. تُعدّ هذه الإسترات ضرورية للعديد من العمليات الحيوية في الجسم، بما في ذلك الحفاظ على صحة البصر، وضمان الأداء الطبيعي للجهاز المناعي والأعضاء، والمساعدة في النمو والتطور السليمين للأجنة في الرحم.

توجد مركبات فيتامين أ في كل من الأطعمة الحيوانية والنباتية، وتأتي في شكلين مختلفين: فيتامين أ الجاهز وفيتامين أ الأولي. يُعرف فيتامين أ الجاهز بالشكل النشط للفيتامين، والذي يستطيع الجسم استخدامه مباشرةً. يوجد هذا الفيتامين في المنتجات الحيوانية، بما في ذلك اللحوم والدجاج والأسماك ومنتجات الألبان، ويشمل مركبات الريتينول والريتينال وحمض الريتينويك. أما كاروتينات فيتامين أ الأولي - ألفا كاروتين وبيتا كاروتين وبيتا كريبتوكسانثين - فهي الشكل غير النشط للفيتامين الموجود في النباتات. تتحول هذه المركبات إلى الشكل النشط في الجسم. على سبيل المثال، يتحول بيتا كاروتين إلى ريتينول في الأمعاء الدقيقة.

ما هي فوائد فيتامين أ؟

1. يحافظ على بصرك، ويمنع العمى الليلي والتدهور المرتبط بالعمر!

يُعدّ فيتامين (أ) ضروريًا للحفاظ على صحة البصر. فهو يُحوّل الضوء الساقط على العين إلى إشارة كهربائية تُرسل إلى الدماغ. في الواقع، قد يكون العمى الليلي، المعروف أيضًا باسم العشى الليلي، من أوائل أعراض نقص فيتامين (أ). يحدث العمى الليلي لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (أ)، لأن هذا الفيتامين يُعدّ مكونًا رئيسيًا لصبغة الرودوبسين الموجودة في شبكية العين، وهي شديدة الحساسية للضوء. يستطيع المصابون بهذه الحالة الرؤية بشكل طبيعي خلال النهار، لكن رؤيتهم في الظلام تكون ضعيفة، حيث تُعاني أعينهم من صعوبة في التقاط الضوء الخافت. بالإضافة إلى الوقاية من العمى الليلي، قد يُساعد تناول كميات كافية من البيتا كاروتين على إبطاء تدهور البصر الذي يُصيب بعض الأشخاص مع التقدم في السن. يُعدّ التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD) السبب الرئيسي للعمى في العالم المتقدم. ورغم أن سببه الدقيق غير معروف، يُعتقد أنه ناتج عن تلف خلايا الشبكية، والذي يُعزى إلى الإجهاد التأكسدي.

2. قد يقلل من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان

يحدث السرطان عندما تبدأ الخلايا غير الطبيعية بالنمو أو الانقسام بشكل غير منضبط. ولأن فيتامين (أ) يلعب دورًا هامًا في نمو وتطور الخلايا، فإن تأثيره على خطر الإصابة بالسرطان ودوره في الوقاية منه يثير اهتمام العلماء. في الدراسات الرصدية، رُبط تناول كميات أكبر من فيتامين (أ) على شكل بيتا كاروتين بانخفاض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين، بالإضافة إلى سرطان عنق الرحم والرئة والمثانة.

ومع ذلك، على الرغم من أن تناول كميات كبيرة من فيتامين أ من الأطعمة النباتية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان، فإن الأطعمة الحيوانية التي تحتوي على أشكال نشطة من فيتامين أ لا ترتبط بنفس الطريقة (14 مصدر موثوق، 15 مصدر موثوق).

وبالمثل، لم تُظهر مكملات فيتامين أ نفس التأثيرات المفيدة (16 مصدر موثوق).

في الواقع، في بعض الدراسات، عانى المدخنون الذين يتناولون مكملات بيتا كاروتين من زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة (17 مصدر موثوق، 18 مصدر موثوق، 19 مصدر موثوق).

في الوقت الحالي، لا تزال العلاقة بين مستويات فيتامين (أ) في الجسم وخطر الإصابة بالسرطان غير مفهومة تمامًا.

ومع ذلك، تشير الأدلة الحالية إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين أ، وخاصة من النباتات، أمر مهم لانقسام الخلايا بشكل صحي وقد يقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.